العلامة المجلسي
302
بحار الأنوار
كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث . فقال له عمرو : إنما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا . وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه بالسوط وحمل ابن لعمرو على شريح فقنعه بالسوط وقام الناس فحجزوا بينهما فكان شريح بعد ذلك يقول : ما ندمت على شئ ندامتي أن لا أكون ضربت عمرا بالسيف بدل السوط لكن أتى الدهر بما أتى به . والتمس أصحاب علي عليه السلام أبا موسى فركب ناقته ولحق بمكة فكان ابن عباس يقول : قبح الله أبا موسى لقد حذرته وهديته إلى الرأي فما عقل وكان أبو موسى يقول : لقد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ولكن اطمأننت إليه [ وظننت ] أنه لا يؤثر شيئا على نصيحة الأمة . قال نصر : ورجع عمرو إلى منزله من دومة الجندل فكتب إلى معاوية : أتتك الخلافة مزفوفة * هنيئا مريئا تقر العيونا تزف إليك زفاف العروس * بأهون من طعنك الدار عينا إلى آخر الأبيات . فقام سعيد بن قيس الهمداني وقال : والله لو اجتمعتما على الهدى ما زدتما على ما نحن الآن عليه وما ضلالكما بلازم لنا وما رجعتما إلا بما بدأتما به وإنا اليوم لعلى ما كنا عليه أمس . وقام كردوس بن هانئ مغضبا وأنشد أبياتا في الرضا بخلافة علي عليه السلام وإنكار خلافة معاوية وحكم الحكمين وتكلم جماعة أخرى بمثل ذلك قال نصر : وكان علي عليه السلام لما سمع ما خدع به عمرو أبا موسى غمه ذلك وساءه وخطب الناس وقال : الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب الفادح والحدث الجليل . إلى آخر ما سيأتي برواية السيد [ الرضي ] رضي الله عنه وقال :